{"id":"129987","document_id":"89","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:88-95 (jilid 16 hlm. 173)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":88,"ayah_end":95,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":173,"display_text":"مَوْجُود، فَذَلِك يَقْتَضِي أَن كل مَوْجُودٍ مُفْتَقِرٍ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا يَتَقَوَّمُ ذَلِك إِلَّا بتحقق الْعُبُودِيَّةِ فِيهِ. لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَعْضُ الْمَوْجُودَاتِ ابْنًا لِلَّهِ تَعَالَى لَاسْتَغْنَى عَنْ رَحْمَتِهِ لِأَنَّهُ يكون بالبنوة مُسَاوِيًا لَهُ فِي الْإِلَهِيَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ الْغِنَى الْمُطْلَقَ، وَلِأَنَّ اتِّخَاذَ الِابْنِ يَتَطَلَّبُ بِهِ مُتَّخِذُهُ بَرَّ الِابْنِ بِهِ وَرَحْمَتَهُ لَهُ، وَذَلِكَ يُنَافِي كَوْنَ اللَّهِ مُفِيضُ كُلِّ رَحْمَةٍ.\nفَذِكْرُ هَذَا الْوَصْفَ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً وَقَوْلِهِ أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً تَسْجِيلٌ لِغَبَاوَتِهِمْ.\nوَذِكْرُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً إِيمَاءٌ إِلَى دَلِيلِ عَدَمِ لِيَاقَةِ اتِّخَاذِ الِابْنِ بِاللَّهِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}