{"id":"130899","document_id":"90","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:68-69 (jilid 17 hlm. 106)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":68,"ayah_end":69,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":106,"display_text":"ِ. وَبِذَلِكَ يَتَعَيَّنُ تَقْدِيرُ جُمْلَةٍ أُخْرَى، أَيْ فَأَلْقَوْهُ فِي النَّارِ قُلْنَا: يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ. وَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ ذَلِكَ مُعْجِزَةً لِإِبْرَاهِيمَ\nإِذْ وَجَّهَ إِلَى النَّارِ تَعَلُّقَ الْإِرَادَةِ بِسَلْبِ قُوَّةِ الْإِحْرَاقِ، وَأَنْ تَكُونَ بَرْدًا وَسَلَامًا إِنْ كَانَ الْكَلَامُ عَلَى الْحَقِيقَةِ، أَوْ أَزَالَ عَنْ مِزَاجِ إِبْرَاهِيمَ التَّأَثُّرَ بِحَرَارَةِ النَّارِ إِنْ كَانَ الْكَلَامُ عَلَى التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ، أَيْ كُونِي كَبَرْدٍ فِي عَدَمِ تَحْرِيقِ الْمُلْقَى فِيكِ بِحَرِّكِ.\nوَأَمَّا كَوْنُهَا سَلَامًا فَهُوَ حَقِيقَةٌ لَا مَحَالَةَ، وَذِكْرُ سَلاماً بَعْدَ ذِكْرِ الْبَرْدِ كَالِاحْتِرَاسِ لِأَنَّ الْبَرْدَ مُؤْذٍ بِدَوَامِهِ رُبَّمَا إِذَا اشْتَدَّ، فَعَقَّبَ ذِكْرَهُ بِذِكْرِ السَّلَامِ لِذَلِكَ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لَأَهْلَكَتْهُ بِبَرْدِهَا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}