{"id":"130922","document_id":"90","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:76-77 (jilid 17 hlm. 113)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":76,"ayah_end":77,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":113,"display_text":"ّرٌ، فَلِذَلِكَ وُصِفَ بِالْعَظِيمِ.\nوَعُدِّيَ نَصَرْناهُ بِحَرْفِ (مِنْ) لِتَضْمِينِهِ مَعْنَى الْمَنْعِ وَالْحِمَايَةِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:\nإِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ [الْمُؤْمِنُونَ: ٦٥] ، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْ تَعْدِيَتِهِ بِ (عَلَى) لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى نَصْرٍ قَوِيٍّ تَحْصُلُ بِهِ الْمَنَعَةُ وَالْحِمَايَةُ فَلَا يَنَالُهُ الْعَدُوُّ بِشَيْءٍ. وَأَمَّا نَصْرُهُ عَلَيْهِ فَلَا يَدُلُّ إِلَّا عَلَى الْمُدَافَعَةِ وَالْمَعُونَةِ.\nوَوَصْفُ الْقَوْمِ بِالْمَوْصُولِ لِلْإِيمَاءِ إِلَى عِلَّةِ الْغَرَقِ الَّذِي سَيُذْكَرُ بَعْدُ. وَجُمْلَةُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ عِلَّةٌ لِنَصْرِ نوح ﵇ لِأَنَّ نَصْرَهُ يَتَضَمَّنُ إِضْرَارَ الْقَوْمِ الْمَنْصُورِ عَلَيْهِمْ.\nوَالسَّوْءُ- بِفَتْحِ السِّينِ- تَقَدَّمَ آنِفًا.\nوَإِضَافَةُ قَوْمٍ إِلَى السَّوْءِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُمْ عُرِفُوا بِهِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}