{"id":"132127","document_id":"91","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:91-92 (jilid 18 hlm. 115)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":91,"ayah_end":92,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":115,"display_text":"َقْصٌ وَالنَّقْص يُنَافِي حَقِيقَة الْإِلَهِيَّةِ. وَهَذَا دَلِيلٌ بُرْهَانِيٌّ عَلَى الْوَحْدَانِيَّةِ لِأَنَّهُ أَدَّى إِلَى اسْتِحَالَةِ ضِدِّهَا. فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ.\nوَثَانِي: اللَّازِمَيْنِ أَنْ تَصِيرَ مَخْلُوقَاتُ بَعْضِ الْآلِهَةِ أَوْفَرَ أَوْ أَقْوَى مِنْ مَخْلُوقَاتِ إِلَهٍ آخَرَ بِعَوَارِضَ تَقْتَضِي ذَلِكَ مِنْ آثَارِ الْأَعْمَالِ النَّفْسَانِيَّةِ وَآثَارِ الْأَقْطَارِ وَالْحَوَادِثِ كَمَا هُوَ الْمُشَاهَدُ فِي اخْتِلَافِ أَحْوَالِ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الْوَاحِدِ، فَلَا جَرَمَ أَنَّ ذَلِكَ يُفْضِي إِلَى اعْتِزَازِ الْإِلَهِ الَّذِي تَفَوَّقَتْ مَخْلُوقَاتُهُ عَلَى الْإِلَهِ\nالَّذِي تَنْحَطُّ مَخْلُوقَاتُهُ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَصِيرَ بَعْضُ تِلْكَ الْآلِهَةِ أَقْوَى مِنْ بَعْضٍ وَهُوَ مُنَافٍ لِلْمُسَاوَاةِ فِي الْإِلَهِيَّةِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}