{"id":"132569","document_id":"91","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:35 (jilid 18 hlm. 232)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":35,"ayah_end":35,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":232,"display_text":"شَرْنَا آنِفًا إِلَى أَنَّ لِلنُّورِ إِطْلَاقَاتٌ كَثِيرَةٌ وَإِضَافَاتٌ أُخْرَى صَالِحَةٌ لِأَنْ تَكُونَ مُرَادًا مِنْ وَصْفِهِ تَعَالَى بِالنُّورِ. وَقَدْ وَرَدَ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ فَيُحْمَلُ الْإِطْلَاقُ فِي كُلِّ مَقَامٍ عَلَى مَا يَلِيقُ بِسِيَاقِ الْكَلَامِ وَلَا يَطَّرِدُ ذَلِكَ عَلَى مِنْوَالٍ وَاحِدٍ حَيْثُمَا وَقَعَ، كَمَا\nفِي قَول النبيء ﷺ: «وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ»\nفَإِنَّ عَطْفَ «من فِيهِنَّ» يُؤْذِنُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِ «السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ» ذَاتُهُمَا لَا الْمَوْجُودَاتُ الَّتِي فِيهِمَا فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يُرَادَ بِالنُّورِ هُنَالِكَ إِفَاضَةُ الْوُجُودِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِالْفَتْقِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما [الْأَنْبِيَاء: ٣٠] .","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}