{"id":"132854","document_id":"91","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:62 (jilid 18 hlm. 306)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":62,"ayah_end":62,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":306,"display_text":"ِذْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمُؤْمِنِينَ الْأَحِقَّاءِ يَوْمَئِذٍ مَنْ يَنْصَرِفُ عَنْ مجْلِس النبيء ﷺ بِدُونِ إِذْنِهِ، فَالْمَقْصُودُ: إِظْهَارُ عَلَامَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَتَمْيِيزُهُمْ عَنْ عَلَامَةِ الْمُنَافِقِينَ.\nفَلَيْسَ سِيَاقُ الْآيَةِ لِبَيَانِ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ لِأَنَّ لِلْإِيمَانِ حَقِيقَةً مَعْلُومَةً لَيْسَ اسْتِئْذَان النبيء ﷺ عِنْدَ إِرَادَةِ الذَّهَابِ مِنْ أَرْكَانِهَا، فَعَلِمْتُ أَنْ لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الْحَصْرِ سَلْبَ الْإِيمَانِ عَنِ الَّذِي يَنْصَرِفُ دُونَ إِذْنٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْأَحِقَّاءِ لَوْ وَقَعَ مِنْهُ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِ قَصْدِ الخذل للنبيء ﷺ أَوْ أَذَاهُ، إِذْ لَا يَعْدُو ذَلِكَ لَوْ فَعَلَهُ أَحَدُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ أَنْ يَكُونَ تَقْصِيرًا فِي الْأَدَبِ يَسْتَحِقُّ التَّأْدِيبَ وَالتَّنْبِيهَ عَلَى تَجَنُّبِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ كَمَا وَرَدَ التَّحْذِيرُ مِنْ خِصَالِ النِّفَاقِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}