{"id":"132858","document_id":"91","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:62 (jilid 18 hlm. 307)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":62,"ayah_end":62,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":307,"display_text":"حَدِّ: وَشِعْرِي شِعْرِي، تَنْوِيهًا بِشَأْنِ الِاسْتِئْذَانِ، وَلِيُبْنَى عَلَيْهَا تَفْرِيعٌ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ لِيُعَلِّمَ الْمُؤْمِنِينَ الْأَعْذَارَ الْمُوجِبَةَ لِلِاسْتِئْذَانِ، أَيْ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَسْتَأْذِنُوا فِي الذَّهَابِ إِلَّا لِشَأْنٍ مُهِمّ من شؤونهم.\nوَوَقَعَ الِالْتِفَاتُ مِنَ الْغَيْبَةِ إِلَى الْخِطَابِ فِي قَوْله: يستأذنوك تَشْرِيفًا للرسول ﷺ بِهَذَا الْخِطَابِ.\nوَقَدْ خَيَّرَ اللَّهُ رَسُولَهُ فِي الْإِذْنِ لِمَنِ اسْتَأْذَنَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِالشَّأْنِ الَّذِي قَضَاؤُهُ أَرْجَحُ مِنْ حُضُورِ الْأَمْرِ الْجَامِعِ لِأَنَّ مَشِيئَةَ النَّبِيءِ لَا تَكُونُ عَنْ هَوًى وَلَكِنْ لِعُذْرٍ وَمَصْلَحَةٍ.\nوَقَوْلُهُ: وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ مُؤْذِنٌ بِأَنَّ ذَلِكَ الِانْصِرَافَ خِلَافُ مَا يَنْبَغِي لِأَنَّهُ لِتَرْجِيحِ\nحَاجَتِهِ عَلَى الْإِعَانَةِ عَلَى حَاجَةِ الْأُمَّةِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}