{"id":"132887","document_id":"91","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 25:1 (jilid 18 hlm. 316)","surah_number":25,"surah_name":"Al-Furqan","ayah_start":1,"ayah_end":1,"madzhab":null,"volume":18,"page_number":316,"display_text":"تَكَلِّمِ فِي مَقَامِ الْفَخْرِ وَالْعَظَمَةِ، أَو إِظْهَار غرايب صَدَرَتْ، كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ:\nوَيَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَى مَطِيَّتِي ... فِيَا عَجَبًا مِنْ كَوْرِهَا الْمُتَحَمِّلِ\nوَإِنَّمَا يَتَعَجَّبُ مِنْ إِقْدَامِهِ عَلَى أَنْ جَعَلَ كَوْرَ الْمَطِيَّةِ يَحْمِلُهُ هُوَ بَعْدَ عَقْرِهَا. وَمِنْهُ قَوْلُ الْفِنْدِ الزِّمَّانِيِّ:\nأَيَا طَعْنَةَ مَا شَيْخٍ ... كَبِيرٍ يَفَنٍ بَالِي\nيُرِيدُ طَعْنَةً طَعَنَهَا قِرْنَهُ.\nوَالَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى. وَإِذْ قَدْ كَانَتِ الصِّلَةُ مِنْ خَصَائِصِ اللَّهِ تَعَالَى كَانَ الْفِعْلُ كَالْمُسْنَدِ إِلَى ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ: تَبَارَكت.\nوالموصول يومىء إِلَى عِلَّةِ مَا قَبْلَهُ فَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ تَعْظِيمِ شَأْنِ الْفُرْقَانِ وَبَرَكَتِهِ عَلَى النَّاسِ مِنْ قَوْلِهِ: لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً. فَتِلْكَ مِنَّةٌ عَظِيمَةٌ تُوجِبُ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}