{"id":"133103","document_id":"92","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 25:40 (jilid 19 hlm. 31)","surah_number":25,"surah_name":"Al-Furqan","ayah_start":40,"ayah_end":40,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":31,"display_text":"ْوَى لِلْمُهَلْهِلِ فِي قِتَالِهِ لِبَنِي بَكْرِ ابْن وَائِلٍ الَّذِينَ قَتَلُوا أَخَاهُ كُلَيْبًا قَوْلُهُ:\nيَا لَبَكْرٍ انْشُرُوا لِي كُلَيْبًا ... يَا لَبَكْرٍ أَيْنَ أَيْنَ الْفِرَارُ\nفَإِذَا صَحَّتْ نِسْبَةُ الْبَيْتِ إِلَيْهِ كَانَ مُرَادُهُ مِنْ ذَلِكَ تَعْجِيزَهُمْ لِيُتَوَسَّلَ إِلَى قِتَالِهِمْ.\nوَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمُ اسْتِعْدَادٌ لِلِاعْتِبَارِ، لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ يَنْشَأُ عَنِ الْمُرَاقَبَةِ وَمُحَاسَبَةِ النَّفْسِ لِطَلَبِ النَّجَاةِ، وَهَؤُلَاءِ الْمُشْركُونَ لما نشأوا عَلَى إِهْمَالِ الِاسْتِعْدَادِ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ قَصُرَتْ أَفْهَامُهُمْ عَلَى هَذَا الْعَالَمِ الْعَاجِلِ فَلَمْ يُعْنَوْا إِلَّا بِأَسْبَابِ وَسَائِلِ الْعَاجِلَةِ، فَهُمْ مَعَ زَكَانَتِهِمْ فِي تَفَرُّسِ الذَّوَاتِ وَالشِّيَاتِ وَمُرَاقَبَةِ سَيْرِ النُّجُومِ وَأَنْوَاءِ الْمَطَرِ وَالرِّيحِ وَرَائِحَةِ أَتْرِبَةِ مَنَازِلِ الْأَحْيَاءِ،","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}