{"id":"133121","document_id":"92","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 25:43 (jilid 19 hlm. 35)","surah_number":25,"surah_name":"Al-Furqan","ayah_start":43,"ayah_end":43,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":35,"display_text":"لْآخَرِ، أَوْ كَانَ الْمَعْنَى الْحَاصِلُ مِنَ التَّقْدِيمِ مُسَاوِيًا لِلْمَعْنَى الْحَاصِلِ مِنَ التَّرْتِيبِ فِي كَوْنِهِ مُرَادًا لِلْمُتَكَلِّمِ.\nفَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ إِذَا أُجْرِيَ عَلَى التَّرْتِيبِ كَانَ مَعْنَاهُ جَعَلَ إِلَهَهُ الشَّيْءَ الَّذِي يَهْوَى عِبَادَتَهُ، أَيْ مَا يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ إِلَهًا لَهُ، أَيْ لِمُجَرَّدِ الشَّهْوَةِ لَا لِأَنَّ إِلَهَهُ مُسْتَحِقٌّ لِلْإِلَهِيَّةِ، فَالْمَعْنَى: مَنِ اتَّخَذَ رَبًّا لَهُ مَحْبُوبَهُ فَإِنَّ الَّذِينَ عَبَدُوا الْأَصْنَامَ كَانَتْ شَهْوَتُهُمْ فِي أَنْ يَعْبُدُوهَا وَلَيْسَتْ لَهُمْ حُجَّةٌ عَلَى اسْتِحْقَاقِهَا الْعِبَادَةَ. فَإِطْلَاقُ إِلهَهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ إِطْلَاقٌ حَقِيقِيٌّ. وَهَذَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ قَبْلَهُ إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا [الْفرْقَان: ٤٢] ، وَمَعْنَاهُ مَنْقُولٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}