{"id":"133226","document_id":"92","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 25:58 (jilid 19 hlm. 59)","surah_number":25,"surah_name":"Al-Furqan","ayah_start":58,"ayah_end":58,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":59,"display_text":"ثَرِهَا بِالذُّهُولِ كَالنَّوْمِ وَنَحْوِهُ فَإِنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْمَوْتِ، فَالتَّوَكُّلُ عَلَى غَيْرِهِ مُعَرَّضٌ لِلِاخْتِلَالِ وَلِلِانْخِرَامِ. وَفِي ذِكْرِ الْوَصْفَيْنِ تَعْرِيضٌ بِالْمُشْرِكِينَ إِذْ نَاطُوا آمَالَهُمْ بِالْأَصْنَامِ وَهِيَ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ.\nوَفِي الْآيَةِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمَرْءَ الْكَامِلَ لَا يَثِقُ إِلَّا بِاللَّهِ لِأَنَّ التَّوَكُّلَ عَلَى الْأَحْيَاءِ الْمُعَرَّضِينَ لِلْمَوْتِ وَإِنْ كَانَ قَدْ يُفِيدُ أَحْيَانًا لَكِنَّهُ لَا يَدُومُ.\nوَأَمَّا أَمْرُهُ بِالتَّسْبِيحِ فَهُوَ تَنْزِيهُ اللَّهِ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ وَأَوَّلُ ذَلِكَ الشَّرِكَةُ فِي الْإِلَهِيَّةِ، أَيْ إِذَا أَهَمَّكَ أَمْرُ إِعْرَاضِ الْمُشْرِكِينَ عَنْ دَعْوَةِ الْإِسْلَامِ فَعَلَيْكَ نَفْسَكَ فَنَزَّهَ اللَّهَ.\nوَالْبَاءُ فِي بِحَمْدِهِ لِلْمُصَاحَبَةِ، أَيْ سَبَّحَهُ تَسْبِيحًا مُصَاحِبًا لِلثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}