{"id":"133792","document_id":"92","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 26:204-207 (jilid 19 hlm. 196)","surah_number":26,"surah_name":"Asy-Syu'ara","ayah_start":204,"ayah_end":207,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":196,"display_text":"ِاسْتِفْهَامُ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّعْجِيبِ مِنْ غُرُورِهِمْ. وَالْمَعْنَى: أَيَسْتَعْجِلُونَ بِعَذَابِنَا فَمَا تَأْخِيرُهُ إِلَّا تَمْتِيعٌ لَهُمْ. وَكَانُوا يَسْتَهْزِئُونَ فَيَقُولُونَ: مَتى هذَا الْوَعْدُ، وَيَسْتَعْجِلُونَ بِالْعَذَابِ وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ [ص: ١٦] . قَالَ مُقَاتِلٌ:\nقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلنَّبِيءِ ﷺ: يَا مُحَمَّدُ إِلَى مَتَى تَعِدُنَا بِالْعَذَابِ وَلَا تَأْتِي بِهِ، فَنَزَلَتْ أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ.\nوَتَقْدِيمُ «بِعَذَابِنَا» لِلرِّعَايَةِ عَلَى الْفَاصِلَةِ وَلِلِاهْتِمَامِ بِهِ فِي مَقَامِ الْإِنْذَارِ، أَيْ لَيْسَ شَأْنُ مِثْلِهِ أَنْ يُسْتَعْجَلَ لِفَظَاعَتِهِ.\nوَلَمَّا كَانَ اسْتِعْجَالُهُمْ بِالْعَذَابِ مُقْتَضِيًا أَنَّهُمْ فِي مُهْلَةٍ مِنْهُ وَمُتْعَةٍ بِالسَّلَامَةِ وَأَنَّ ذَلِكَ يَغُرُّهُمْ بِأَنَّهُمْ فِي مَنْجَاةٍ مِنَ الْوَعِيدِ الَّذِي جَاءَهُمْ عَلَى لِسَانِ الرَّسُولِ ﷺ جَابَهَهُمْ بِجُمْلَةِ:","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}