{"id":"134410","document_id":"93","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 28:2-3 (jilid 20 hlm. 65)","surah_number":28,"surah_name":"Al-Qasas","ayah_start":2,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":65,"display_text":"ِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ [هود: ١٢٠] .\nفَالْمُرَادُ بِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ قَوْمٌ الْإِيمَانُ شَأْنُهُمْ وَسَجِيَّتُهُمْ. وَلِلْإِشَارَةِ إِلَى مَعْنَى تَمَكُّنِ الْإِيمَانِ مِنْ نُفُوسِهِمْ أُجْرِيَ وَصْفُ الْإِيمَانِ عَلَى كَلِمَةِ (قَوْمٍ) لِيُفِيدَ أَنَّ كَوْنَهُمْ مُؤْمِنِينَ هُوَ مِنْ مُقَوِّمَاتِ قَوْمِيَّتِهِمْ كَمَا قَدَّمْنَاهُ غَيْرَ مَرَّةٍ. فَالْمُرَادُ: الْمُتَلَبِّسُونَ بِالْإِيمَانِ. وَجِيءَ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ إِيمَانَهُمْ مَوْجُودٌ فِي الْحَالِ وَمُسْتَمِرٌّ مُتَجَدِّدٌ.\nوَفِي هَذَا إِعْرَاضٌ عَنِ الْعِبْءِ بِالْمُشْرِكِينَ فِي سَوْقِ هَذِهِ الْقِصَّةِ بِمَا يُقْصَدُ فِيهَا مِنَ الْعِبْرَةِ وَالْمَوْعِظَةِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِذَلِكَ وَإِنَّمَا انْتَفَعَ بِهَا مَنْ آمَنَ وَمَنْ سَيُؤْمِنُ بَعْدَ سَمَاعِهَا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}