{"id":"134754","document_id":"93","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 28:56 (jilid 20 hlm. 147)","surah_number":28,"surah_name":"Al-Qasas","ayah_start":56,"ayah_end":56,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":147,"display_text":"بَّرَ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَحَدَّدَهُ كَثُرَ فِي عِلْمِهِ وَإِرَادَتِهِ جَعَلَ مِنْهُ الِاهْتِدَاءَ، فَالْمُرَادُ الْهِدَايَةُ بِالْفِعْلِ. وَأَمَّا\nقَوْلُهُ تَعَالَى وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [الشورى: ٥٢] فَهِيَ الْهِدَايَةُ بِالدَّعْوَةِ وَالْإِرْشَادِ فَاخْتَلَفَ الْإِطْلَاقَانِ.\nوَمَفْعُولُ فِعْلِ الْمَشِيئَةِ مَحْذُوفٌ لِدَلَالَةِ مَا قَبْلَهُ عَلَيْهِ، أَيْ مَنْ يَشَاءُ اهْتِدَاءَهُ، وَالْمَشِيئَةُ تُعْرَفُ بِحُصُولِ الِاهْتِدَاءِ وَتَتَوَقَّفُ عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ عِلْمِهِ وَتَقْدِيرِهِ.\nوَفِي قَوْلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ إِيمَاءٌ إِلَى ذَلِكَ، أَيْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ بِالْمُهْتَدِينَ فِي أَحْوَالِهِمْ وَمَقَادِيرِ اسْتِعْدَادِهِمْ عَلَى حَسَبِ مَا تَهَيَّأَتْ إِلَيْهِ فِطَرُهُمْ مِنْ صَحِيحِ النَّظَرِ وَقَبُولِ الْخَيْرِ وَاتِّقَاءِ الْعَاقِبَةِ وَالِانْفِعَالِ لِمَا يُلْقَى إِلَيْهَا مِنَ الدَّعْوَةِ وَدَلَائِلِهَا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}