{"id":"135174","document_id":"93","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 29:40 (jilid 20 hlm. 251)","surah_number":29,"surah_name":"Al-Ankabut","ayah_start":40,"ayah_end":40,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":251,"display_text":"ْأَخْذُ: الْإِتْلَافُ وَالْإِهْلَاكُ شَبَّهَ الْإِعْدَامَ بِالْأَخْذِ بِجَامِعِ إِزَالَةِ الشَّيْءِ مِنْ مَكَانِهِ فَاسْتُعِيرَ لَهُ فِعْلُ أَخَذْنا. وَقَدْ نُفِيَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى ظُلْمُ هَؤُلَاءِ لِأَنَّ إِيلَامَهُمْ كَانَ جَزَاءً عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ نَوْعِ الْجَزَاءِ يُوصَفُ بِالْعَدْلِ وَقَدْ نَفَى اللَّهُ عَنْ نَفْسِهِ الْوَصْفَ بِالظُّلْمِ فَوَجَبَ الْإِيمَانُ بِهِ سَمْعًا لَا عَقْلًا فِي مَقَامِ الْجَزَاءِ، وَأَمَّا فِي\nمَقَامِ التَّكْوِينِ فَلَا. وَظُلْمُهُمْ أَنْفُسَهُمْ هُوَ تَسَبُّبُهُمْ فِي عَذَابِ أَنْفُسِهِمْ فَجَرُّوا إِلَيْهَا الْعِقَابَ لِأَنَّ النَّفْسَ أَوْلَى الْأَشْيَاءِ بِرَأْفَةِ صَاحِبِهَا بِهَا وَتَفْكِيرِهِ فِي أَسْبَابِ خَيرهَا.\nوالاستدراك ناشىء عَنْ نَفْيِ الظُّلْمِ عَنِ اللَّهِ فِي عِقَابِهِمْ لِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ مِنْهُ انْتِفَاءُ مُوجِبِ الْعِقَابِ فَالِاسْتِدْرَاكُ لِرَفْعِ هَذَا التَّوَهُّم.\n[٤١]","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}