{"id":"135342","document_id":"94","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 29:68 (jilid 21 hlm. 36)","surah_number":29,"surah_name":"Al-Ankabut","ayah_start":68,"ayah_end":68,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":36,"display_text":"بُوا بِالْحَقِّ، فَكَانَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ الْإِتْيَانَ بِضَمِيرِهِمْ فَعُدِلَ عَنْهُ إِلَى الِاسْمِ الظَّاهِرِ لِإِحْضَارِهِمْ بِوَصْفِ الْكُفْرِ.\nوَالْهَمْزَةُ فِي أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلِاسْتِفْهَامِ التَّقْرِيرِيِّ، وَأَصْلُهَا: إِمَّا الْإِنْكَارُ بِتَنْزِيلِ الْمُقِرِّ مَنْزِلَةَ الْمُنْكِرِ لِيَكُونَ إِقْرَارُهُ أَشَدَّ لُزُومًا لَهُ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ لِلِاسْتِفْهَامِ فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَى النَّفْيِ أَفَادَتِ التَّقْرِيرَ لِأَنَّ إِنْكَارَ النَّفْيِ إِثْبَاتٌ لِلْمَنْفِيِّ وَهُوَ إِثْبَاتٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّقْرِيرِ عَلَى وَجْهِ الْكِنَايَةِ. وَهَذَا التَّقْرِيرُ بِالْهَمْزَةِ هُوَ غَالِبُ اسْتِعْمَالِ الِاسْتِفْهَامِ مَعَ النَّفْيِ، وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:\nأَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ... وَأَنْدَى الْعَالَمِينَ بُطُونَ رَاحِ\nفَإِنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ مَعْنَى التَّقْرِيرِ بِشَهَادَةِ الذَّوْقِ وَلِيَاقَةِ مَقَامِ مَدْحِ الْخَلِيفَةِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}