{"id":"135385","document_id":"94","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 30:2-5 (jilid 21 hlm. 47)","surah_number":30,"surah_name":"Ar-Rum","ayah_start":2,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":47,"display_text":"لِحِكَمٍ\nيَعْلَمُهَا، فَالْمَشِيئَةُ هِيَ الْإِرَادَةُ، أَيْ: يَنْصُرُ مَنْ يُرِيدُ نَصْرَهُ، وَإِرَادَتُهُ تَعَالَى لَا يُسْأَلُ عَنْهَا، وَلِذَلِكَ\nعُقِّبَ بِقَوْلِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ فَإِنَّ الْعَزِيزَ الْمُطْلَقَ هُوَ الَّذِي يَغْلِبُ كُلَّ مُغَالِبٍ لَهُ، وَعَقَّبَهُ بِ الرَّحِيمُ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ عِزَّتَهُ تَعَالَى لَا تَخْلُو مِنْ رَحْمَةٍ بِعِبَادِهِ وَلَوْلَا رَحْمَتُهُ لَمَا أَدَالَ لِلْمَغْلُوبِ دَوْلَةً عَلَى غَالِبِهِ مَعَ أَنَّهُ تَعَالَى هُوَ الَّذِي أَرَادَ غَلَبَةَ الْغَالِبِ الْأَوَّلِ، فَكَانَ الْأَمْرُ الْأَوَّلُ بِعِزَّتِهِ وَالْأَمْرُ الثَّانِي بِرَحْمَتِهِ لِلْمَغْلُوبِ الْمَنْكُوبِ وَتَرْتِيبُ الصِّفَتَيْنِ الْعَلِيَّتَيْنِ مَنْظُورٌ فِيهِ لِمُقَابَلَةِ كُلِّ صِفَةٍ مِنْهُمَا بِالَّذِي يُنَاسِبُ ذكره من الغالبين، فَالْمُرَادُ رَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا.\n[٦- ٧]","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}