{"id":"135490","document_id":"94","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 30:22 (jilid 21 hlm. 73)","surah_number":30,"surah_name":"Ar-Rum","ayah_start":22,"ayah_end":22,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":73,"display_text":"هُوَ مَحَلُّ الْعِبْرَةِ من أحوالهما المتقاربة الْمُتَلَازِمَةِ كَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُصُولِ، وَالْمُتَضَادَّةِ كَالْعُلُوِّ وَالِانْخِفَاضِ.\nوَإِذْ قَدْ كَانَ أَشْرَفُ مَا عَلَى الْأَرْضِ نَوْعَ الْإِنْسَانِ قُرِنَ مَا فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ مِنَ الْآيَاتِ بِمَا فِي خَلْقِ الْأَرْضِ مِنَ الْآيَاتِ، وَخُصَّ مِنْ أَحْوَالِهِ الْمُتَخَالِفَةِ لِأَنَّهَا أَشَدُّ عِبْرَةً إِذْ كَانَ فِيهَا اخْتِلَافٌ بَيْنَ أَشْيَاءَ مُتَّحِدَةٍ فِي الْمَاهِيَّةِ، وَلِأَنَّ هَاتِهِ الْأَحْوَالِ الْمُخْتَلِفَةِ لِهَذَا النَّوْعِ الْوَاحِدِ نَجْدُ أَسْبَابَ اخْتِلَافِهَا مِنْ آثَارِ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَاخْتِلَافُ الْأَلْسِنَةِ سَبَّبَهُ الْقَرَارُ بِأَوْطَانٍ مُخْتَلِفَةٍ مُتَبَاعِدَةٍ، وَاخْتِلَافُ الْأَلْوَانِ سَبَّبَهُ اخْتِلَافُ الْجِهَاتِ الْمَسْكُونَةِ مِنَ الْأَرْضِ، وَاخْتِلَافُ مُسَامَتَةِ أَشِعَّةِ الشَّمْسِ لَهَا فَهِيَ مِنْ آثَارِ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}