{"id":"135517","document_id":"94","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 30:24 (jilid 21 hlm. 79)","surah_number":30,"surah_name":"Ar-Rum","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":79,"display_text":"َتَطْمَعُوا. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْبَرْقِ فِي قَوْلِهِ هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً فِي سُورَةِ الرَّعْدِ [١٢] . وَتَقَدَّمَ هُنَالِكَ أَنَّ خَوْفاً مَفْعُولٌ لَهُ وطَمَعاً كَذَلِكَ وَتَوْجِيهُ ذَلِكَ.\nوَجُعِلَتْ هَذِهِ الْآيَة آيَات لَا نطوائها عَلَى دَقَائِقَ عَظِيمَةٍ فِي خَلْقِ الْقُوَى الَّتِي هِيَ أَسْبَابُ الْبَرْقِ وَنُزُولِ الْمَطَرِ وَخُرُوجِ النَّبَاتِ مِنَ الْأَرْضِ بَعْدَ جَفَافِهَا وَمَوْتِهَا. وَنِيطَ الِانْتِفَاعُ بِهَذِهِ الْآيَاتِ بِأَصْحَابِ صِفَةِ الْعَقْلِ لِأَنَّ الْعَقْلَ الْمُسْتَقِيمَ غَيْرَ الْمَشُوبِ بِعَاهَةِ الْعِنَادِ وَالْمُكَابَرَةِ كَافٍ فِي فَهْمِ مَا فِي تِلْكَ الْمَذْكُورَاتِ مِنَ الدَّلَائِلِ وَالْحِكَمِ عَلَى نَحْوِ مَا قُرِّرَ فِي نَظَائِرِهِ آنِفًا.\nوَإِجْرَاءُ يَعْقِلُونَ عَلَى لَفْظِ قَوْمٍ لِلْإِيمَاءِ إِلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ آنِفًا فِي مِثْلِهِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}