{"id":"135554","document_id":"94","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 30:29 (jilid 21 hlm. 88)","surah_number":30,"surah_name":"Ar-Rum","ayah_start":29,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":88,"display_text":"رِ هُدىً مِنَ اللَّهِ [الْقَصَص: ٥٠] فِي أَنَّهُ قَيْدٌ كَاشِفٌ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْهَوَى لَا يَكُونُ إِلَّا مُلْتَبِسًا بِمُغَايَرَةِ هُدَى اللَّهِ.\nوَالْفَاءُ فِي فَمَنْ يَهْدِي لِلتَّفْرِيعِ، أَيْ يَتَرَتَّبُ عَلَى اتِّبَاعِهِمْ أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ انْتِفَاءُ الْهُدَى عَنْهُمْ أَبَدًا. وَمن اسْمُ اسْتِفْهَامٍ إِنْكَارِيٍّ بِمَعْنَى النَّفْيِ فَيُفِيدُ عُمُومَ نَفْيِ الْهَادِي لَهُمْ، إِذِ التَّقْدِيرُ: لَا أَحَدَ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ لَا غَيْرُهُمْ وَلَا أَنْفُسُهُمْ، فَإِنَّهُمْ من عُمُوم مَا صدق فَمَنْ يَهْدِي.\nوَمَعْنَى مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ: مَنْ قَدَّرَ لَهُ الضَّلَالَ وَطَبَعَ عَلَى قَلْبِهِ، فَإِسْنَادُ الْإِضْلَالِ إِلَى اللَّهِ إِسْنَادٌ لِتَكْوِينِهِ عَلَى ذَلِكَ لَا لِلْأَمْرِ بِهِ وَذَلِكَ بَيِّنٌ. وَمَعْنَى انْتِفَاءُ هَادِيهِمْ: أَنَّ مَنْ يُحَاوِلُهُ لَا يَجِدُ لَهُ فِي نُفُوسِهِمْ مَسْلَكًا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}