{"id":"135808","document_id":"94","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 31:12 (jilid 21 hlm. 152)","surah_number":31,"surah_name":"Luqman","ayah_start":12,"ayah_end":12,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":152,"display_text":"نِ الْإِلْهَامِ، إِلَّا كَوَهْمٍ مِنَ الْأَوْهَامِ، مَا أَوْرَثَنِي التَّجَافِيَ عَنْ دَارِ الْغُرُورِ، وَالْإِنَابَةَ إِلَى دَارِ السُّرُورِ، إِلَخْ.\nوَكَانَ أَوَّلُ مَا لُقِّنَهُ لُقْمَانُ مِنَ الْحِكْمَةِ هُوَ الْحِكْمَةُ فِي نَفْسِهِ بِأَنْ أَمْرَهُ اللَّهُ بِشُكْرِهِ عَلَى مَا هُوَ مَحْفُوفٌ بِهِ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ الَّتِي مِنْهَا نِعْمَةُ الِاصْطِفَاءِ لِإِعْطَائِهِ الْحِكْمَةَ وَإِعْدَادِهِ لِذَلِكَ بِقَابِلِيَّتِهِ لَهَا. وَهَذَا رَأْسُ الْحِكْمَةِ لِتَضَمُّنِهِ النَّظَرَ فِي دَلَائِلِ نَفْسِهِ وَحَقِيقَتِهِ قَبْلَ النَّظَرِ فِي حَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ وَقَبْلَ التَّصَدِّيِ لِإِرْشَادِ غَيْرِهِ، وَأَنَّ أَهَمَّ النَّظَرِ فِي حَقِيقَتِهِ هُوَ الشُّعُورُ بِوُجُودِهِ عَلَى حَالَةٍ كَامِلَةٍ وَالشُّعُورُ بِمُوجِدِهِ وَمَفِيضِ الْكَمَالِ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ مُقْتَضٍ لِشُكْرِ مُوجِدِهِ عَلَى ذَلِكَ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}