{"id":"136162","document_id":"94","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 32:26 (jilid 21 hlm. 240)","surah_number":32,"surah_name":"As-Sajdah","ayah_start":26,"ayah_end":26,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":240,"display_text":"كَمَا يُقَالُ: تَعْصِمُ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) الدِّمَاءَ وَالْأَمْوَالَ، أَيْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ أَيِ النُّطْقُ بِهَا لِتَقَلُّدِ الْإِسْلَامِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلَ ضَمِيرُ الْجَلَالَةِ دَالًّا عَلَيْهِ الْمَقَامُ، أَيْ أَلَمْ يَهْدِ\nاللَّهُ لَهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ بَيَّنَ لَهُمْ ذَلِكَ وَذَكَّرَهُمْ بِمَصَارِعِ الْمُكَذِّبِينَ، وَتَكُونَ جُمْلَةُ كَمْ أَهْلَكْنا عَلَى هَذَا اسْتِئْنَافًا، وَتَقَدَّمَ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فِي أَوَّلِ الْأَنْعَامِ [٦] .\nوَنِيطَ الِاسْتِدْلَالُ هُنَا بِالْكَثْرَةِ الَّتِي أَفَادَتْهَا كَمْ الْخَبَرِيَّةُ لِأَنَّ تَكَرُّرَ حُدُوثِ الْقُرُونِ وَزَوَالِهَا أَقْوَى دَلَالَةً مِنْ مُشَاهَدَةِ آثَارِ أُمَّةٍ وَاحِدَةٍ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}