{"id":"136200","document_id":"94","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 33:1 (jilid 21 hlm. 250)","surah_number":33,"surah_name":"Al-Ahzab","ayah_start":1,"ayah_end":1,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":250,"display_text":"مِنْ جُمْلَتَيْ إِثْبَاتٍ وَنَفْيٍ، وَلِكَوْنِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ كَتَكْمِلَةٍ لِلَّتِي قَبْلَهَا عُطِفَتْ عَلَيْهَا لِاتِّحَادِ الْغَرَضِ مِنْهُمَا. وَقَدْ تَعَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ الْأَمْرَ فِي قَوْلِهِ اتَّقِ اللَّهَ وَالنَّهْيَ فِي قَوْلِهِ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ مُسْتَعْمَلَانِ فِي طَلَبِ الِاسْتِمْرَارِ عَلَى مَا هُوَ مُلَازِمٌ لَهُ مِنْ تَقْوَى اللَّهِ، فَأَشْعَرَ ذَلِكَ أَنَّ تَشْرِيعًا عَظِيمًا سَيُلْقَى إِلَيْهِ لَا يَخْلُو مَنْ حَرَجٍ عَلَيْهِ فِيهِ وَعَلَى بَعْضِ أُمَّتِهِ، وَأَنَّهُ سَيَلْقَى مَطَاعِنَ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ.\nوَفَائِدَةُ هَذَا الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ التَّشْهِيرُ لَهُمْ بِأَنَّ النَّبِيءَ ﷺ لَا يَقْبَلُ أَقْوَالَهُمْ لِيَيْأَسُوا\nمِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُدَبِّرُونَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ الْمَكَايِدَ وَيُظْهِرُونَ أَنَّهُمْ يَنْصَحُونَ النَّبِيءَ ﷺ وَيُلِحُّونَ عَلَيْهِ بِالطَّلَبَاتِ نُصْحًا تَظَاهُرًا بِالْإِسْلَامِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}