{"id":"136381","document_id":"94","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 33:17 (jilid 21 hlm. 292)","surah_number":33,"surah_name":"Al-Ahzab","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":292,"display_text":"َرادَ بِكُمْ سُوءاً إِلَخ، أَو دَلِيلُ الْجَوَابِ عِنْدَ نُحَاةِ الْبَصْرَةِ.\nوَالْعِصْمَةُ: الْوِقَايَةُ وَالْمَنْعُ مِمَّا يَكْرَهُهُ الْمَعْصُومُ. وَقُوبِلَ السُّوءُ بِالرَّحْمَةِ لِأَنَّ الْمُرَادَ سُوءٌ خَاصٌّ وَهُوَ السُّوءُ الْمَجْعُولُ عَذَابًا لَهُمْ عَلَى مَعْصِيَةِ الرَّسُولِ ﷺ وَهُوَ سُوءُ النِّقْمَةِ فَهُوَ سُوءٌ خَاصٌّ مُقَدَّرٌ مِنَ اللَّهِ لِأَجْلِ تَعْذِيبِهِمْ إِنْ أَرَادَهُ، فَيَجْرِي عَلَى خِلَافِ الْقَوَانِينِ الْمُعْتَادَةِ.\nوَعَطْفُ أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً عَلَى أَرادَ بِكُمْ الْمَجْعُولِ شَرْطًا يَقْتَضِي كَلَامًا مُقَدَّرًا فِي الْجَوَابِ الْمُتَقَدِّمِ، فَإِنَّ إِرَادَتَهُ الرَّحْمَةَ تُنَاسِبُ فِعْلَ يَعْصِمُكُمْ لِأَنَّ الرَّحْمَةَ مَرْغُوبَةٌ.\nفَالتَّقْدِيرُ: أَوْ يَحْرِمُكُمْ مِنْهُ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً، فَهُوَ مِنْ دَلَالَةِ الِاقْتِضَاءِ إِيجَازًا لِلْكَلَامِ، كَقَوْلِ الرَّاعِي:\nإِذَا مَا الْغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يَوْمًا ...","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}