{"id":"136848","document_id":"95","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 33:53 (jilid 22 hlm. 84)","surah_number":33,"surah_name":"Al-Ahzab","ayah_start":53,"ayah_end":53,"madzhab":null,"volume":22,"page_number":84,"display_text":"غَيْرِهِ مِنْ جَرَّاءِ عَمَلٍ لِفَائِدَةِ الْعَامِلِ أَوْ لِعَدَمِ الشُّعُورِ بِمَا يَلْحَقُ غَيْرَهُ مِنَ الْحَرَجِ مِنْ جَرَّاءِ ذَلِكَ الْعَمَلِ. وَهُوَ من مساوئ الْخُلُقِ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ عَنْ عَمْدٍ كَانَ ضُرًّا بِالنَّاسِ وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَذَى وَهُوَ ذَرِيعَةٌ للتباغض عِنْد نفاد صَبْرِ الْمَضْرُورِ، فَإِنَّ النُّفُوسَ مُتَفَاوِتَةٌ فِي مِقْدَارِ\nتَحَمُّلِ الْأَذَى، وَلِأَنَّ الْمُؤْمِنَ يُحِبُّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ فَعَلَيْهِ إِذَا أَحَسَّ بِأَنَّ قَوْلَهُ أَو فعله يخدل الْغَمَّ عَلَى غَيْرِهِ أَنْ يَكُفَّ عَنْ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ يَجْتَنِي مِنْهُ مَنْفَعَةً لِنَفْسِهِ إِذْ لَا يُضِرُّ بِأَحَدٍ لِيَنْتَفِعَ غَيْرُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِمَنْ يَأْتِي بِالْعَمَلِ حَقٌّ عَلَى الْآخَرِ فَإِنَّ لَهُ طَلَبَهُ مَعَ أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِحُسْنِ التَّقَاضِي، وَإِنْ كَانَ إِدْخَالُهُ الْغَمَّ عَلَى غَيْرِهِ عَنْ غَبَاوَةٍ وَقِلَّةِ تَفَطُّنٍ لَهُ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}