{"id":"136853","document_id":"95","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 33:53 (jilid 22 hlm. 85)","surah_number":33,"surah_name":"Al-Ahzab","ayah_start":53,"ayah_end":53,"madzhab":null,"volume":22,"page_number":85,"display_text":"ي النَّبِيءَ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ لِلتَّحْذِيرِ وَدَفْعِ الاغترار بسكوت النبيء ﷺ أَنْ يَحْسَبُوهُ رَضِيَ بِمَا فَعَلُوا. فَمَنَاطُ التَّحْذِيرِ قَوْلُهُ: ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النبيء فَإِن أَذَى النبيء ﷺ مُقَرَّرٌ فِي نُفُوسِهِمْ\nأَنَّهُ عَمَلٌ مَذْمُوم لِأَن النبيء ﵊ أَعَزُّ خَلْقٍ فِي نُفُوسِ الْمُؤْمِنِينَ وَذَلِكَ يَقْتَضِي التَّحَرُّزَ مِمَّا يُؤْذِيهِ أَدْنَى أَذًى.\nوَمَنَاطُ دَفْعِ الِاغْتِرَارِ قَوْلُهُ: فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ فَإِنَّ السُّكُوتَ قَدْ يَظُنُّهُ النَّاسُ رِضًى وَإِذْنًا وَرُبَّمَا تَطَرَّقَ إِلَى أَذْهَانِ بَعْضِهِمْ أَنَّ جُلُوسَهُمْ لَوْ كَانَ مَحْظُورًا لَمَا سكت عَلَيْهِ النبيء ﷺ فَأَرْشَدَهُمْ اللَّهُ إِلَى أَنَّ السُّكُوتَ النَّاشِئَ عَنْ سَبَبٍ هُوَ سُكُوتٌ لَا دَلَالَةَ لَهُ عَلَى الرِّضَى وَأَنَّهُ إِنَّمَا سَكَتَ حَيَاءً مِنْ مُبَاشَرَتِهِمْ بِالْإِخْرَاجِ فَهُوَ اسْتِحْيَاءٌ خَاصٌّ مِنْ عَمَلٍ خَاصٍّ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}