{"id":"137030","document_id":"95","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 33:72 (jilid 22 hlm. 128)","surah_number":33,"surah_name":"Al-Ahzab","ayah_start":72,"ayah_end":72,"madzhab":null,"volume":22,"page_number":128,"display_text":"مِنْهُ عَلَفًا، فَإِنَّهُ لَا يَسْتَطِيع إفصاحا ويضيع فِي الْإِفْهَامِ ثُمَّ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ تَسْلِيمِ الْعِوَضِ بِيَدِهِ إِلَى فَرَسٍ غَيْرِهِ. وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ مُعَامَلَتُهُ مَعَ أَحَدٍ مِنْ نَوْعِ الْإِنْسَانِ.\nوَمُنَاسَبَةُ قَوْلِهِ: لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ [الْأَحْزَاب: ٧٣] الْآيَةَ لِهَذَا الْمَحْمَلِ نَظِيرُ مُنَاسَبَتِهِ لِلْمَحْمَلِ الْأَوَّلِ.\nوَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْأَمَانَةُ مَا يُؤْتَمَنُ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ مَدَنِيٌّ بِالطَّبْعِ مَخَالِطٌ لِبَنِي جِنْسِهِ فَهُوَ لَا يَخْلُو عَنِ ائْتِمَانٍ أَوْ أَمَانَةٍ فَكَانَ الْإِنْسَانُ مُتَحَمِّلًا لِصِفَةِ الْأَمَانَةِ بِفِطْرَتِهِ وَالنَّاسُ مُتَفَاوِتُونَ فِي الْوَفَاءِ لِمَا ائْتُمِنُوا عَلَيْهِ كَمَا\nفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا ضُيَّعَتِ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ»\nأَيْ إِذَا انْقَرَضَتِ الْأَمَانَةُ كَانَ انْقِرَاضُهَا عَلَامَةً عَلَى اخْتِلَالِ الْفِطْرَةِ، فَكَانَ فِي جُمْلَةِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}