{"id":"137062","document_id":"95","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 34:1 (jilid 22 hlm. 136)","surah_number":34,"surah_name":"Saba","ayah_start":1,"ayah_end":1,"madzhab":null,"volume":22,"page_number":136,"display_text":"َكِيمُ الْخَبِيرُ، لِأَنَّ الَّذِي أَوْجَدَ أَحْوَالَ النَّشْأَتَيْنِ هُوَ الْعَظِيمُ الْحِكْمَةِ الْخَبِيرُ بِدَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ وَأَسْرَارِهَا. فَالْحِكْمَةُ: إِتْقَانُ التَّصَرُّفِ بِالْإِيجَادِ وَضِدِّهِ، وَالْخِبْرَةُ تَقْتَضِي الْعِلْمَ بِأَوَائِلِ الْأُمُورِ وَعَوَاقِبِهَا.\nوَالْقَرْنُ بَيْنَ الصِّفَتَيْنِ هُنَا لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ تَدُلُّ عَلَى مَعْنًى أَصْلِيٍّ وَمَعْنًى لُزُومِيٍّ، وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ، فَالْمَعْنَى الْأَصْلِيُّ لِلْحَكِيمِ أَنَّهُ مُتْقِنُ التَّصَرُّفِ وَالصُّنْعِ لِأَنَّ الْحَكِيمَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْإِحْكَامِ وَهُوَ الْإِتْقَانُ، وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ الْعِلْمَ بِحَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ، وَالْخَبِيرُ هُوَ الْعَلِيمُ بِدَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ وَظَوَاهِرِهَا بِالْأَوْلَى بِحَيْثُ لَا يَفُوتُهُ شَيْءٌ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}