{"id":"137089","document_id":"95","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 34:4 (jilid 22 hlm. 143)","surah_number":34,"surah_name":"Saba","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":22,"page_number":143,"display_text":"اء على إِفْسَادِهِ، فَكَانَتْ حِكْمَةُ خَالِقِ النَّاسِ مُقْتَضِيَةً إِعْلَامَهُمْ بِمَا أَرَادَ مِنْهُمْ وَتَكْلِيفَهُمْ أَنْ يَسْعَوْا فِي الْأَرْضِ صَلَاحًا، وَمُقْتَضِيَةً ادِّخَارَ جَزَاءِ الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا، فَكَانَ مِنْ مُقْتَضَاهَا إِحْضَارُ الْفَرِيقَيْنِ لِلْجَزَاءِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ. وَإِذْ قَدْ شُوهِدَ أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَحْصُلْ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ عَلِمْنَا أَنَّ بَعْدَ هَذِهِ الْحَيَاةِ حَيَاةً أَبَدِيَّةً يُقَارِنُهَا الْجَزَاءُ الْعَادِلُ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ اللَّائِقُ بِحِكْمَةِ مُرْشِدِ الْحُكَمَاءِ تَعَالَى، فَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْعَقْلُ السَّلِيمُ، وَقَدْ أَعْلَمَنَا خَالق الْخلق بذلك على لِسَان رَسُولِهِ وَرُسُلِهِ ﷺ فَتَوَافَقَ الْعَقْلُ وَالنَّقْلُ، وَبَطَلَ الدَّجْلُ وَالدَّخْلُ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}