{"id":"137300","document_id":"95","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 34:25 (jilid 22 hlm. 193)","surah_number":34,"surah_name":"Saba","ayah_start":25,"ayah_end":25,"madzhab":null,"volume":22,"page_number":193,"display_text":"َّهُ لَمَّا رَدَّدَ أَمْرَ الْفَرِيقَيْنِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا عَلَى هُدًى وَالْآخَرُ فِي ضَلَالٍ وَكَانَ الضَّلَالُ يَأْتِي بِالْإِجْرَامِ\nاتَّسَعَ فِي الْمُحَاجَّةِ فَقِيلَ لَهُمْ: إِذَا نَحْنُ أَجْرَمْنَا فَأَنْتُمْ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ بِجُرْمِنَا وَإِذَا عَمِلْتُمْ عَمَلًا فَنَحْنُ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ بِهِ، أَيْ أَنَّ كُلَّ فَرِيقٍ مُؤَاخَذٌ وَحْدَهُ بِعَمَلِهِ فَالْأَجْدَى بِكِلَا الْفَرِيقَيْنِ أَنْ يَنْظُرَ كُلٌّ فِي أَعْمَالِهِ وَأَعْمَالِ ضِدِّهِ لِيَعْلَمَ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْفَوْزِ وَالنَّجَاةِ عِنْدَ اللَّهِ.\nوَأَيْضًا فُصِلَتْ لِتَكُونَ هَذِهِ الْجُمْلَةُ مُسْتَقِلَّةً بِنَفْسِهَا لِيَخُصَّهَا السَّامِعُ بِالتَّأَمُّلِ فِي مَدْلُولِهَا فَيَجُوزُ أَنْ تُعْتَبَرَ اسْتِئْنَافًا ابْتِدَائِيًّا، وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ اعْتِرَاضٌ بَيِّنٌ أَثْنَاءَ الِاحْتِجَاجِ.\nفَمَعْنَى: لَا تُسْئَلُونَ وَلا نُسْئَلُ، أَنَّ كُلَّ فَرِيقٍ لَهُ خُوَيِّصَتُهُ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}