{"id":"137442","document_id":"95","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 34:43 (jilid 22 hlm. 227)","surah_number":34,"surah_name":"Saba","ayah_start":43,"ayah_end":43,"madzhab":null,"volume":22,"page_number":227,"display_text":"َي إِذْ ظهر لَهُمْ مَا هُوَ حَقٌّ مِنْ إِثْبَاتٍ لِلتَّوْحِيدِ أَوْ إِخْبَارٍ عَنِ الْغَيْبِ أَوِ الْبَعْثِ قَالُوا: مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ. فَالْمُرَادُ مِنَ الْحَقِّ: مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ لِأَنَّ السِّحْرَ لَهُ أُسْلُوبَانِ: أَحَدُهُمَا شَعْوَذَةُ الْأَقْوَالِ الَّتِي لَا تُفْهَمُ مَدْلُولَاتُهَا يَخْتَلِقُهَا السَّحَرَةُ لِيُوهِمُوا النَّاسَ أَنَّ فِيهَا مُنَاجَاةً مَعَ الْجِنِّ لِيُمَكِّنُوهُمْ مِنْ عَمَلِ مَا يُرِيدُونَ فَيَسْتَرْهِبُوهُمْ بِذَلِكَ، وَثَانِيهِمَا أَفْعَالٌ لَهَا أَسْبَابٌ خَفِيَّةٌ مَسْتُورَةٌ بِحِيَلِ وَخِفَّةِ أَيْدٍ تُحَرِّكُهَا فَيُوهِمُونَ بِهَا النَّاسَ أَنَّهَا مِنْ تَمْكِينِ الْجِنِّ إِيَّاهُمُ التَّصَرُّفَ فِي الْخَفِيَّاتِ، فَإِذَا سَمِعُوا الْقُرْآنَ أَلْحَقُوهُ بِالْأُسْلُوبِ الْأَوَّلِ، وَإِذَا رَأَوُا الْمُعْجِزَاتِ أَلْحَقُوهَا بِالْأُسْلُوبِ الثَّانِي كَمَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي شَاهَدَتْ مُعْجِزَةَ تَكْثِيرِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}