{"id":"137467","document_id":"95","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 34:46 (jilid 22 hlm. 233)","surah_number":34,"surah_name":"Saba","ayah_start":46,"ayah_end":46,"madzhab":null,"volume":22,"page_number":233,"display_text":"َعْلَمُوا نَفْيَ الْجُنُونِ عَنْ صَاحِبِكُمْ، أَيْ تَعْلَمُوا مَضْمُونَ هَذَا. فَجُمْلَةُ مَا بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ مَعْمُولَةٌ لِ تَتَفَكَّرُوا. وَمَنْ وَقَفَ عَلَى تَتَفَكَّرُوا لَمْ يُتْقِنِ التَّفَكُّرَ.\nوَالْمُرَادُ بِالصَّاحِبِ: الْمُخَالِطُ مُطلقًا بالموافقة وبالمخاصمة، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ التَّبَصُّرِ\nفِي خَلْقِهِ كَقَوْلِ الْحَجَّاجِ فِي خُطْبَتِهِ لِلْخَوَارِجِ «أَلَسْتُمْ أَصْحَابِي بِالْأَهْوَازِ حِينَ رُمْتُمُ الْغَدْرَ وَاسْتَبْطَنْتُمُ الْكُفْرَ» يَعْنِي فَلَا تَخْفَى عَلَيَّ مَقَاصِدُكُمْ. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْله تَعَالَى: أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [١٨٤] .\nوَالتَّعْبِيرُ بِصاحِبِكُمْ إِظْهَارٌ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ لِأَنَّ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يُقَالَ: مَا بِي مِنْ جَنَّةٍ إِذِ الْكَلَامُ جَارٍ عَلَى لِسَانِ الرَّسُولِ ﷺ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}