{"id":"137652","document_id":"95","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 35:11 (jilid 22 hlm. 278)","surah_number":35,"surah_name":"Fatir","ayah_start":11,"ayah_end":11,"madzhab":null,"volume":22,"page_number":278,"display_text":"ابٍ وَعِلْمٍ لَا يَقْبَلُ التَّغْيِيرَ، وَكَيْفَ يرغّب فِي الصَّدَقَة مثلا بِأَنَّهَا تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ، وَأَنَّ صلَة الرَّحِم تزيد فِي الْعُمُرِ.\nوَالْمُخَلِّصُ مِنْ هَذَا وَنَحْوِهِ هُوَ الْقَاعِدَةُ الْأَصْلِيَّةُ الْفَارِقَةُ بَيْنَ كَوْنِ الشَّيْءِ مَعْلُومًا لِلَّهِ تَعَالَى وَبَيْنَ كَوْنِهِ مُرَادًا، فَإِنَّ الْعِلْمَ يَتَعَلَّقُ بِالْأَشْيَاءِ الْمَوْجُودَةِ وَالْمَعْدُومَةِ. وَالْإِرَادَةُ تَتَعَلَّقُ بِإِيجَادِ الْأَشْيَاءِ عَلَى وَفْقِ الْعِلْمِ بِأَنَّهَا تُوجَدُ، فَالنَّاسُ مُخَاطَبُونَ بِالسَّعْيِ لِمَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْإِرَادَةُ فَإِذَا تَعَلَّقَتِ الْإِرَادَةُ بِالشَّيْءِ عَلِمْنَا أَنَّ اللَّهَ عَلِمَ وُقُوعَهُ، وَمَا تَصَرُّفَاتُ النَّاسِ وَمَسَاعِيهِمْ إِلَّا أَمَارَاتٌ عَلَى مَا عَلِمَهُ اللَّهُ لَهُمْ، فَصَدَقَةُ الْمُتَصَدِّقِ أَمَارَةٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَلِمَ تَعْمِيرَهُ، وَاللَّهُ تَعَالَى يُظْهِرُ مَعْلُومَاتِهِ فِي مَظَاهِرِ تَكْرِيمٍ أَوْ تَحْقِيرٍ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}