{"id":"137791","document_id":"95","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 35:32 (jilid 22 hlm. 311)","surah_number":35,"surah_name":"Fatir","ayah_start":32,"ayah_end":32,"madzhab":null,"volume":22,"page_number":311,"display_text":"ا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ [فاطر: ٣١] أَيِ الْقُرْآنِ.\nوأَوْرَثْنَا جَعَلْنَا وَارِثِينَ. يُقَالُ: وَرِثَ، إِذَا صَارَ إِلَيْهِ مَالُ مَيِّتٍ قَرِيبٍ. وَيَسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْكَسْبِ عَنْ غَيْرِ اكْتِسَابٍ وَلَا عِوَضٍ، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ: جَعَلْنَاهُمْ آخِذِينَ الْكِتَابَ مِنَّا، أَوْ نَجْعَلُ الْإِيرَاثَ مُسْتَعْمَلًا فِي الْأَمْرِ بِالتَّلَقِّي، أَيْ أَمَرْنَا الْمُسْلِمِينَ بِأَنْ يَرِثُوا الْقُرْآنَ، أَيْ يَتَلَقَّوْهُ مِنَ الرَّسُولِ ﷺ، وَعَلَى الِاحْتِمَالَيْنِ فَفِي الْإِيرَاثِ مَعْنَى الْإِعْطَاءِ فَيَكُونُ فِعْلُ أَوْرَثْنَا حَقِيقًا بِأَنْ يَنْصِبَ مَفْعُولَيْنِ. وَكَانَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْمَفْعُولَيْنِ الَّذِي هُوَ الْآخِذُ فِي الْمَعْنَى هُوَ الْمَفْعُولَ الْأَوَّلَ وَالْآخَرُ ثَانِيًا، وَإِنَّمَا خُولِفَ هُنَا فَقُدِّمَ الْمَفْعُولُ الثَّانِي لِأَمْنِ اللَّبْسِ قَصْدًا لِلِاهْتِمَامِ بِالْكِتَابِ الْمُعْطَى.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}