{"id":"137826","document_id":"95","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 35:37 (jilid 22 hlm. 320)","surah_number":35,"surah_name":"Fatir","ayah_start":37,"ayah_end":37,"madzhab":null,"volume":22,"page_number":320,"display_text":"لْوَحْدَانِيَّةُ، وَاعْتِدَاءُ الْمُشْرِكِ على نَفسه إِذْ أَقْحَمَهَا فِي الْعَذَابِ قَالَ تَعَالَى: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لُقْمَان: ١٣] .\nوَتَعْمِيمُ «الظَّالِمِينَ» وَتَعْمِيمُ «النَّصِيرِ» يَقْتَضِي أَنَّ نَصْرَ الظَّالِمِ تَجَاوُزٌ لِلْحَقِّ، لِأَنَّ الْحَقَّ أَنْ لَا يَكُونَ لِلظَّالِمِ نَصِيرٌ، إِذْ وَاجِبُ الْحِكْمَةِ وَالْحَقِّ أَنْ يَأْخُذَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى يَدِ كُلِّ ظَالِمٍ لِأَنَّ الْأُمَّةَ مُكَلَّفَةٌ بِدَفْعِ الْفَسَادِ عَنْ جَمَاعَتِهَا.\nوَفِي هَذَا إِبْطَالٌ لِخُلُقِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ الْقَائِلِينَ فِي أَمْثَالِهِمُ «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ\nمَظْلُومًا» . وَقَدْ أَلْقَى النَّبِيءُ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ إِبْطَالُ ذَلِكَ فَسَاقَ لَهُمْ هَذَا الْمَثَلَ حَتَّى سَأَلُوا عَنْهُ ثُمَّ أَصْلَحَ مَعْنَاهُ مَعَ بَقَاءِ لَفْظِهِ فَقَالَ: «إِذَا كَانَ ظَالِمًا تَنْصُرُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَتَكُفُّهُ عَن ظلمه» .\n[٣٨، ٣٩]","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}