{"id":"138221","document_id":"96","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 36:68 (jilid 23 hlm. 53)","surah_number":36,"surah_name":"Ya-Sin","ayah_start":68,"ayah_end":68,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":53,"display_text":"لْقَ الْإِنْسَانِ فَنَجْعَلُهُ عَلَى غَيْرِ مَا خَلَقْنَاهُ أَوَّلًا. وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَمَوْقِعُ وَاوِ الْعَطْفِ غَيْرُ شَدِيدِ الِانْتِظَامِ. وَجَعَلَهَا بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ وَاقِعَةً مَوْقِعَ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى الْمَكَانِ الْبَعِيدِ، أَيْ أَنَّ الَّذِي قَدَرَ عَلَى تَغْيِيرِ خَلْقِهِمْ مِنْ شَبَابٍ إِلَى هَرَمٍ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَبْعَثَهُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ فَهُوَ أَيْضًا قِيَاسُ تَقْرِيبٍ بِالْخَفِيِّ وَبِالْأَدْوَنِ.\nوَمِنْهُمْ مَنْ تَكَلَّمَ عَلَيْهَا مُعْرِضًا عَمَّا قَبْلَهَا فَتَكَلَّمُوا عَلَى مَعْنَاهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الْعِبْرَةِ وَلَمْ يُبَيِّنُوا وَجْهَ اتِّصَالِهَا بِمَا قَبْلَهَا. وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهَا لِقَطْعِ مَعْذِرَةِ الْمُشْرِكِينَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنْ يَقُولُوا: مَا لَبِثْنَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا عَمْرًا قَلِيلًا وَلَوْ عَمَّرْنَا طَوِيلًا لَمَا كَانَ مِنَّا تَقْصِيرٌ، وَهُوَ بَعِيدٌ عَنْ مُقْتَضَى قَوْلِهِ: نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}