{"id":"138352","document_id":"96","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 37:5 (jilid 23 hlm. 86)","surah_number":37,"surah_name":"As-Saffat","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":86,"display_text":"ِذِكْرِ مَا هُوَ مِنْ خَصَائِصِهِ الْمُقْتَضِي تَفَرُّدَهُ بِالْإِلَهِيَّةِ.\nفَقَوْلُهُ: رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. وَالتَّقْدِيرُ: هُوَ رَبُّ السَّمَاوَات، أَي إِلَهكُم الْوَاحِدُ هُوَ الَّذِي تَعْرِفُونَهُ بِأَنَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَى آخِرِهِ.\nفَقَوْلُهُ: رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ جَرَى حَذْفُهُ عَلَى طَرِيقَةِ الِاسْتِعْمَالِ فِي حَذْفِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ مِنَ الْكَلَامِ الْوَارِدِ بَعْدَ تَقَدُّمِ حَدِيثٍ عَنْهُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ صَاحِبُ «الْمِفْتَاحِ» .\nفَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ مَعَ غُلُوِّهِمْ فِي الشّرك لم يتجرّأوا عَلَى ادِّعَاءِ الْخَالِقِيَةِ لِأَصْنَامِهِمْ وَلَا التَّصَرُّفِ فِي الْعَوَالِمِ الْعُلْوِيَّةِ، وَكَيْفَ يَبْلُغُونَ إِلَيْهَا وَهُمْ لَقًى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَكَانَ تَفَرُّدُ اللَّهِ بِالْخَالِقِيَةِ أَفْحَمَ حُجَّةٍ عَلَيْهِمْ فِي بُطْلَانِ إِلَهِيَّةِ الْأَصْنَامِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}