{"id":"138391","document_id":"96","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 37:12-14 (jilid 23 hlm. 96)","surah_number":37,"surah_name":"As-Saffat","ayah_start":12,"ayah_end":14,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":96,"display_text":"أَنْ يَكُونَ الْعَجَبُ قَدْ حَصَلَ من النبيء ﷺ لَمَّا رَأَى إِعْرَاضَهُمْ وَقِلَّةَ إِنْصَافِهِمْ فَيَكُونُ الْخَبَرُ مُسْتَعْمَلًا فِي حَقِيقَتِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ عَلَى تَقْدِيرِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ، أَيْ بَلْ أَعَجِبْتَ.\nوَالْمَعْنَى عَلَى الْجَمِيعِ: أَنَّ حَالَهُمْ حَرِيَّةٌ بِالتَّعَجُّبِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ فِي سُورَةِ الرَّعْدِ [٥] .\nوَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بَلْ عَجِبْتَ بِضَمِّ التَّاءِ لِلْمُتَكَلِّمِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ: أَنَّ اللَّهَ أَسْنَدَ الْعَجَبَ إِلَى نَفْسِهِ. وَيُعْرَفُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ الْعَجَبِ الْمُسْتَلْزِمَةِ الرَّوْعَةَ وَالْمُفَاجَأَةَ بِأَمْرٍ غَيْرِ مُتَرَقَّبٍ بَلِ الْمُرَادُ التَّعْجِيبُ أَوِ الْكِنَايَةُ عَنْ لَازِمِهِ، وَهُوَ اسْتِعْظَامُ الْأَمْرِ الْمُتَعَجَّبِ مِنْهُ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}