{"id":"138453","document_id":"96","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 37:40-49 (jilid 23 hlm. 112)","surah_number":37,"surah_name":"As-Saffat","ayah_start":40,"ayah_end":49,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":112,"display_text":"ِمْ، وَذَلِكَ جُلُوسُ أَهْلِ النَّعِيمِ لِأَنَّ الْجَالِسَ عَلَى السَّرِيرِ لَا يَجِدُ مَلَلًا لِأَنَّهُ يُغَيِّرُ جِلْسَتَهُ كَيْفَ تَتَيَسَّرُ لَهُ.\nومُتَقابِلِينَ كُلُّ وَاحِدٍ قُبَالَةَ الْآخَرِ. وَهَذَا أَتَمُّ لِلْأُنْسِ لِأَنَّ فِيهِ أُنْسَ الِاجْتِمَاعِ وَأُنْسَ نَظَرِ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ فَإِنَّ رُؤْيَةَ الْحَبِيبِ وَالصَّدِيقِ تُؤْنِسُ النَّفْسَ.\nوَالظَّاهِرُ: أَنَّ مَعْنَى كَوْنِهِمْ مُتَقَابِلِينَ تَقَابُلَ أَفْرَادٍ كُلُّ جَمَاعَةٍ مَعَ أَصْحَابِهِمْ، وَأَنَّهُمْ جَمَاعَاتٌ عَلَى حَسَبِ تَرَاتِيبِهِمْ فِي طَبَقَاتِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّ أَهْلَ كُلِّ طَبَقَةٍ يُقَسَّمُونَ جَمَاعَاتٍ عَلَى حَسَبِ قَرَابَتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ [يس: ٥٦] وَكَثْرَةُ كُلِّ جَمَاعَةٍ لَا تُنَافِي تَقَابُلَهُمْ عَلَى السُّرُرِ وَالْأَرَائِكِ وتحادثهم لِأَن شؤون ذَلِكَ الْعَالَمِ غَيْرُ جَارِيَةٍ عَلَى الْمُتَعَارَفِ فِي الدُّنْيَا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}