{"id":"138665","document_id":"96","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 37:114-116 (jilid 23 hlm. 163)","surah_number":37,"surah_name":"As-Saffat","ayah_start":114,"ayah_end":116,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":163,"display_text":"أَعْظَمُ دَرَجَةٍ يُرْفَعُ إِلَيْهَا\nالْإِنْسَانُ، وَلِذَلِكَ اكْتُفِيَ عَنْ تَعْيِينِ الْمَمْنُونِ بِهِ لِحَمْلِ الْفِعْلِ عَلَى أَكْمَلِ مَعْنَاهُ. وَجُعِلَتْ مِنَّةً مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ مُوسَى لَمْ يَسْأَلِ النُّبُوءَةَ إِذْ لَيْسَتِ النُّبُوءَةُ بِمُكْتَسَبَةٍ وَكَانَتْ مِنَّةً عَلَى هَارُونَ أَيْضًا لِأَنَّهُ إِنَّمَا سَأَلَ لَهُ مُوسَى ذَلِكَ وَلَمْ يَسْأَلْهُ هَارُونَ، فَهِيَ مِنَّةٌ عَلَيْهِ وَإِرْضَاءٌ لِمُوسَى، وَالْمِنَّةُ عَلَيْهِمَا مِنْ قَبِيلِ إِيصَالِ الْمَنَافِعِ فَإِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ مُوسَى لِإِنْقَاذِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ اسْتِعْبَادِ الْقِبْطِ لِإِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ.\nوَفِي اخْتِلَافِ مَبَادِئِ الْقَصَصِ الثَّلَاثِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ لِأَوْلِيَائِهِ إِمَّا بِاسْتِجَابَةِ دَعْوَةٍ، وَإِمَّا لِجَزَاءٍ عَلَى سَلَامَةِ طَوِيَّةٍ وَقَلْبٍ سَلِيمٍ، وَإِمَّا لِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَمِنَّةٍ عَلَى عِبَادِهِ الْمُسْتَضْعَفِينَ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}