{"id":"138830","document_id":"96","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 38:2 (jilid 23 hlm. 205)","surah_number":38,"surah_name":"Sad","ayah_start":2,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":205,"display_text":"عَنْهُ لِاعْتِزَازِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَشِقَاقِهِمْ، فَوَقَعَ الْعُدُولُ عَنْ جَوَابِ الْقَسَمِ اسْتِغْنَاءً بِمَا يُفِيدُ مُفَادَ ذَلِكَ الْجَوَابِ.\nوَإِنَّمَا قِيلَ: الَّذِينَ كَفَرُوا دُونَ (الْكَافِرُونَ) لِمَا فِي صِلَةِ الْمَوْصُولِ مِنَ الْإِيمَاءِ إِلَى الْإِخْبَارِ عَنْهُمْ بِأَنَّهُمْ فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ. وَالْعِزَّةُ تَحُومُ إِطْلَاقَاتُهَا فِي الْكَلَامِ حَوْلَ مَعَانِي الْمَنَعَةِ وَالْغَلَبَةِ وَالتَّكَبُّرِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ جَارِيًا عَلَى أَسْبَابٍ وَاقِعَةٍ فَهِيَ الْعِزَّةُ الْحَقِيقِيَّةُ وَإِنْ كَانَ عَنْ غُرُورٍ وَإِعْجَابٍ بِالنَّفْسِ فَهِيَ عِزَّةٌ مُزَوَّرَةٌ قَالَ تَعَالَى: وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ [الْبَقَرَة: ٢٠٦] ، أَيْ أَخَذَتْهُ الْكِبْرِيَاءُ وَشِدَّةُ الْعِصْيَانِ، وَهِيَ هُنَا عِزَّةٌ بَاطِلَةٌ أَيْضًا لِأَنَّهَا إِبَاءٌ مِنَ الْحَقِّ وَإِعْجَابٌ بِالنَّفْسِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}