{"id":"138989","document_id":"96","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 38:26 (jilid 23 hlm. 244)","surah_number":38,"surah_name":"Sad","ayah_start":26,"ayah_end":26,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":244,"display_text":"َمِهَا صَرْفٌ لِلنَّفْسِ عَمَّا لَاصَقَهَا مِنَ الرَّغَائِبِ الْجُسْمَانِيَّةِ الرَّاجِعِ أَكْثَرُهَا إِلَى طَبْعِ الْحَيَوَانِيَّةِ لِأَنَّهَا إِمَّا مَدْعُوَّةٌ لِدَاعِي الشَّهْوَةِ أَوْ دَاعِي الْغَضَبِ فَالِاسْتِرْسَالُ فِي اتِّبَاعِهَا وُقُوعٌ فِي الرَّذَائِلِ فِي الْغَالِبِ، وَلِهَذَا جُعِلَ هُنَا الضَّلَالُ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مُسَبَّبًا عَلَى اتِّبَاعِ الْهَوَى، وَهُوَ تَسَبُّبٌ أَغْلَبِيٌّ عُرْفِيٌّ، فَشَبَّهَ الْهَوَى بِسَائِرٍ فِي طَرِيقٍ مُهْلِكَةٍ عَلَى طَرِيقَةِ الْمَكَنِيَّةِ وَرَمَزَ إِلَيْهِ بِلَازِمِ ذَلِكَ وَهُوَ الْإِضْلَالُ عَنْ طَرِيقِ الرَّشَادِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِسَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ الَّذِي يَتَّبِعُ سَائِرًا غَيْرَ عَارِفٍ بِطَرِيقِ الْمَنَازِلِ النَّافِعَةِ لَا يَلْبَثُ أَنْ يَجِدَ نَفْسَهُ وَإِيَّاهُ فِي مَهْلَكَةٍ أَوْ مَقْطَعَةِ طَرِيقٍ.\nوَاتِّبَاعُ الْهَوَى قَدْ يَكُونُ اخْتِيَارًا، وَقَدْ يَكُونُ كُرْهًا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}