{"id":"139112","document_id":"96","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 38:44 (jilid 23 hlm. 274)","surah_number":38,"surah_name":"Sad","ayah_start":44,"ayah_end":44,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":274,"display_text":"ْتِنَادًا لِكَوْنِهِ شَرْعًا لِمَنْ قَبْلَنَا وَهُوَ قَولُ الشَّافِعِيِّ.\nوَقَالَ مَالِكٌ: هَذِهِ خَاصَّةٌ بِأَيُّوبَ أَفْتَى اللَّهُ بِهَا نَبِيئًا. وَحَكَى الْقُرْطُبِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ خَصَّهُ بِمَا إِذَا حَلَفَ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ كَأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مَخْرَجَ أَقَلِّ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ لَفْظُ الضَّرْبِ وَالْعَدَدِ. وَأَمَّا الْقِيَاسُ عَلَى فَتْوَى أَيُّوبَ فِي كُلِّ ضَرْبٍ مُعَيَّنٍ بِعَدَدٍ فِي غَيْرِ الْيَمِينِ، أَيْ فِي بَابِ الْحُدُودِ وَالتَّعْزِيرَاتِ فَهُوَ تَطَوُّحٌ فِي الْقِيَاسِ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ، وَلِاخْتِلَافِ مَقْصِدِ الشَّرِيعَةِ مِنَ الْكَفَّارَاتِ وَمَقْصِدِهَا مِنَ الْحُدُودِ وَالتَّعْزِيرَاتِ، وَلِتَرَتُّبِ الْمَفْسَدَةِ عَلَى إِهْمَالِ الْحُدُودِ وَالتَّعْزِيرَاتِ دُونَ الْكَفَّارَاتِ. وَلَا شَكَّ أَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّسَامُحِ فِي الْحُدُودِ يُفْضِي إِلَى إِهْمَالِهَا وَمَصِيرِهَا عَبَثًا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}