{"id":"139217","document_id":"96","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 38:71-74 (jilid 23 hlm. 301)","surah_number":38,"surah_name":"Sad","ayah_start":71,"ayah_end":74,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":301,"display_text":"انَ مَعَهُمْ كَانُوا عَلَى أَكْمَلِ حُسْنِ الْخِلْطَةِ فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ مُثِيرٌ لِمَا سَكَنَ فِي نَفْسِهِ مِنْ طَبْعِ الْكِبْرِ وَالْعِصْيَانِ. فَلَمَّا طَرَأَ عَلَى ذَلِكَ الْمَلَأِ مَخْلُوقٌ جَدِيدٌ وَأُمِرَ أَهْلُ الْمَلَأِ الْأَعْلَى بِتَعْظِيمِهِ كَانَ ذَلِكَ مُورِيًّا زِنَادَ الْكِبْرِ فِي نَفْسِ إِبْلِيسَ فَنَشَأَ عَنْهُ الْكُفْرُ بِاللَّهِ وَعِصْيَانُ أَمْرِهِ.\nوَهَذَا نَامُوسٌ خِلْقِيٌّ جَعَلَهُ اللَّهُ مَبْدَأً لِهَذَا الْعَالَمِ قَبْلَ تَعْمِيرِهِ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْحَوَادِثُ وَالْمَضَائِقُ مِعْيَارِ الْأَخْلَاقِ وَالْفَضِيلَةِ، فَلَا يُحْكَمُ عَلَى نَفْسٍ بِتَزْكِيَةٍ أَوْ ضِدِّهَا إِلَّا بَعْدَ تَجْرِبَتِهَا وَمُلَاحَظَةِ تَصَرُّفَاتِهَا عِنْدَ حُلُولِ الْحَوَادِثِ بِهَا. وَقَدْ مُدِحَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِالْخَيْرِ، فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ أَرَيْتُمُوهُ الْأَبْيَضَ وَالْأَصْفَرَ؟ يَعْنِي الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}