{"id":"139268","document_id":"96","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 39:1-2 (jilid 23 hlm. 314)","surah_number":39,"surah_name":"Az-Zumar","ayah_start":1,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":314,"display_text":"ذِي لَا يَحْتَمِلُ الْخَطَأَ، وَإِمَّا بِمَعْنَى الْمَوْصُوفِ بِالْحِكْمَةِ، فَالْقُرْآنُ مُشْتَمِلٌ عَلَى الْحِكْمَةِ كَاتِّصَافِ مُنَزِّلِهِ بِهَا. وَهَذِهِ\nمَعَانٍ مُرَادَةٌ مِنَ الْآيَةِ فِيمَا نَرَى، عَلَى أَنَّ فِي هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ إِيمَاءً إِلَى أَنَّ الْقُرْآنَ مُعْجِزٌ ببلاغة لَفظه وبإعجازه العلمي، إِذا اشْتَمَلَ عَلَى عُلُومٍ لَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ عِلْمٌ بِهَا كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي الْمُقَدِّمَةِ الْعَاشِرَةِ.\nوَفِي وَصْفِ الْحَكِيمِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّهُ أَنْزَلَهُ بِالْحِكْمَةِ وَهِيَ الشَّرِيعَةُ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ [الْبَقَرَة: ٢٦٩] .\nوَفِي هَذَا إرشاد إِلَى وجود التَّدَبُّرِ فِي مَعَانِي هَذَا الْكِتَابِ لِيُتَوَصَّلَ بِذَلِكَ التَّدَبُّرِ إِلَى الْعِلْمِ بِأَنَّهُ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، قَالَ تَعَالَى: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ [فصلت: ٥٣] .","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}