{"id":"139309","document_id":"96","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 39:3 (jilid 23 hlm. 324)","surah_number":39,"surah_name":"Az-Zumar","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":324,"display_text":"ِنَايَةٌ عَنْ نَفْيِ تَوْفِيقِهِ وَلُطْفِهِ لِأَنَّ الْهِدَايَةَ مُسَبَّبَةُ عَنِ التَّوْفِيقِ فَعُبِّرَ بِنَفْيِ الْمُسَبَّبِ عَنْ نَفْيِ السَّبَبِ. وَكَذِبُهُمْ هُوَ مَا اخْتَلَقُوهُ مِنَ الْكُفْرِ بِتَأْلِيهِ الْأَصْنَامِ، وَمَا يَنْشَأُ عَنْ ذَلِكَ مِنِ اخْتِلَاقِ صِفَاتٍ وَهْمِيَّةٍ لِلْأَصْنَامِ وَشَرَائِعَ يَدِينُونَ بِهَا لَهُم.\nوالكفّار: الشَّديد الْكُفْرِ الْبَلِيغُهُ، وَذَلِكَ كُفْرُهُمْ بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ ﷺ وَبِالْقُرْآنِ بِإِعْرَاضِهِمْ عَنْ تَلَقِّيهِ، وَالتَّجَرُّدِ عَنِ الْمَوَانِعِ لِلتَّدَبُّرِ فِيهِ. وَعُلِمَ مِنْ مُقَارَنَةِ وَصْفِهِمْ بِالْكَذِبِ بِوَصْفِهِمْ بِالْأَبْلَغِيَّةِ فِي الْكُفْرِ أَنَّهُمْ مُتَبَالِغُونَ فِي الْكَذِبِ أَيْضًا لِأَنَّ كَذِبَهُمُ الْمَذْمُومَ إِنَّمَا هُوَ كَذِبُهُمْ فِي كُفْرِيَّاتِهِمْ فَلَزِمَ مِنْ مُبَالَغَةِ الْكُفْرِ مُبَالَغَةُ الْكَذِب فِيهِ.\n[٤]","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}