{"id":"139422","document_id":"96","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 39:9 (jilid 23 hlm. 351)","surah_number":39,"surah_name":"Az-Zumar","ayah_start":9,"ayah_end":9,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":351,"display_text":"َعَ (مَا) ، بَلْ أَفَادَهَا التَّرْكِيبُ زِيَادَةَ تَأْكِيدٍ وَهُوَ نَفْيُ الْحُكْمِ الَّذِي أَثْبَتَتْهُ (إِنَّ) عَنْ غَيْرِ مَنْ أَثْبَتَتْهُ لَهُ. وَقَدْ أُخِذَ فِي تَعْلِيلِ ذَلِكَ جَانب إِثْبَات التَّذَكُّر لِلْعَالَمِينَ، وَنَفْيُهُ مِنْ غَيْرِ الْعَالَمَيْنِ، بِطَرِيقِ الْحَصْرِ لِأَن جَانب التَّذَكُّر هُوَ جَانِبُ الْعَمَلِ الدِّينِيِّ وَهُوَ الْمَقْصِدُ الْأَهَمُّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَنَّ بِهِ تَزْكِيَةُ النَّفْسِ وَالسَّعَادَةُ الْأَبَدِيَّةُ\nقَالَ النَّبِيءُ ﷺ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»\n. وَالْأَلْبَابُ: الْعُقُولُ، وَأُولُو الْأَلْبَابِ: هُمْ أَهلُ الْعُقُولِ الصَّحِيحَةِ، وَهُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ.\nفَلَمَّا كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ هُمْ أَهْلُ التَّذَكُّرِ دُونَ غَيْرِهِمْ أَفَادَ عَدَمَ اسْتِوَاءِ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ. فَلَيْسَ قَوْلُهُ: إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ كلَاما مُسْتقِلّا.\n[١٠]","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}