{"id":"139557","document_id":"96","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 39:23 (jilid 23 hlm. 384)","surah_number":39,"surah_name":"Az-Zumar","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":384,"display_text":"ِ إِثْبَاتٌ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ عَالَمِ الْقُدْسِ، وَذَلِكَ أَيْضًا كِنَايَةٌ عَنْ كَوْنِهِ وَحْيًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَا مِنْ وَضْعِ الْبَشَرِ. فَدَلَّتِ الْجُمْلَةُ عَلَى تَقَوٍّ وَاخْتِصَاصٍ بِالصَّرَاحَةِ، وَعَلَى اخْتِصَاصٍ بِالْكِنَايَةِ، وَإِذْ أُخِذَ مَفْهُومُ الْقَصْرِ وَمَفْهُومُ الْكِنَايَةِ وَهُوَ الْمُغَايِرُ لِمَنْطُوقِهِمَا كَذَلِكَ يُؤْخَذُ مُغَايِرُ التَّنْزِيلِ فِعْلًا يَلِيقُ بِوَضْعِ الْبَشَرِ، فَالتَّقْدِيرُ: لَا غَيْرَ اللَّهِ وَضَعَهُ، رَدًّا لِقَوْلِ الْمُشْرِكِينَ: هُوَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ.\nوَالتَّحْقِيقُ الَّذِي دَرَجَ عَلَيْهِ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ [الْبَقَرَة: ١٥] هُوَ أَنَّ التَّقَوِّيَ وَالِاخْتِصَاصَ يَجْتَمِعَانِ فِي إِسْنَادِ الْخَبَرِ الْفِعْلِيِّ إِلَى الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ شُرَّاحُ «الْكَشَّافِ» .","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}