{"id":"139569","document_id":"96","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 39:23 (jilid 23 hlm. 386)","surah_number":39,"surah_name":"Az-Zumar","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":386,"display_text":"تَخْفِيفِ النُّونِ وَهُوَ اسْمٌ لِجَعْلِ الْمَعْدُودِ أَزْوَاجًا اثْنَيْنِ، اثْنَيْنِ، وَكِلَا الِاحْتِمَالَيْنِ يُطْلَقُ عَلَى مَعْنَى التَّكْرِيرِ. كُنِّيَ عَنْ مَعْنَى التَّكْرِيرِ بِمَادَّةِ التَّثْنِيَةِ لِأَنَّ التَّثْنِيَةَ أَوَّلُ مَرَاتِبِ التَّكْرِيرِ، كَمَا كُنِّيَ بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ عَنِ التَّكْرِيرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ [الْملك: ٤] ، وَقَوْلُ الْعَرَبِ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، أَيْ إِجَابَاتٌ كَثِيرَةٌ وَمُسَاعَدَاتٌ كَثِيرَةٌ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ مَعْنَى مَثانِيَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي فِي سُورَةِ [الْحِجْرِ: ٨٧] ، فَالْقُرْآنُ مَثَانِي لِأَنَّهُ مُكَرَّرُ الْأَغْرَاضِ.\nوَهَذَا يَتَضَمَّنُ امْتِنَانًا عَلَى الْأُمَّةِ بِأَنَّ أَغْرَاضَ كِتَابِهَا مُكَرَّرَةٌ فِيهِ لِتَكُونَ مَقَاصِدُهُ أَرْسَخُ فِي نُفُوسِهَا، وَلِيَسْمَعُهَا مَنْ فَاتَهُ سَمَاعُ أَمْثَالِهَا مِنْ قَبْلُ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}