{"id":"139773","document_id":"97","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 39:49 (jilid 24 hlm. 36)","surah_number":39,"surah_name":"Az-Zumar","ayah_start":49,"ayah_end":49,"madzhab":null,"volume":24,"page_number":36,"display_text":"َمِيعِ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالتَّدْبِيرِ.\nوَالْمُرَادُ: الْعِلْمُ بِطُرُقِ الْكَسْبِ وَدَفْعِ الضُّرِّ كَمَثَلِ حِيَلِ النُّوتِيِّ فِي هَوْلِ الْبَحْرِ.\nوَالْمَعْنَى: أَنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ إِذَا ذَكَّرَهُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ الرَّسُولُ ﷺ أَوْ أَحَدُ الْمُؤْمِنِينَ، وَبِذَلِكَ يَظْهَرُ مَوْقِعُ صِيغَةِ الْحَصْرِ لِأَنَّهُ قَصَدَ قَلْبَ كَلَامِ مَنْ يَقُولُ لَهُ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ بِهِ.\nوبَلْ لِلْإِضْرَابِ الْإِبْطَالِيِّ وَهُوَ إِبْطَالٌ لِزَعْمِهِمْ أَنَّهُمْ أُوتُوا ذَلِكَ بِسَبَبِ عِلْمِهِمْ وَتَدْبِيرِهِمْ، أَيْ بَلْ إِنَّ الرَّحْمَةَ الَّتِي أُوتُوهَا إِنَّمَا آتَاهُمُ اللَّهُ إِيَّاهَا لِيُظْهِرَ لِلْأُمَمِ مِقْدَارَ شُكْرِهِمْ، أَيْ هِيَ دَالَّةٌ عَلَى حَالَةٍ فِيهِمْ تُشْبِهُ حَالَةَ الِاخْتِبَارِ لِمِقْدَارِ عِلْمِهِمْ بِاللَّهِ وَشُكْرِهِمْ إِيَّاهُ لِأَنَّ الرَّحْمَةَ وَالنِّعْمَةَ بِهَا أَثَرٌ فِي الْمَنْعِ عَلَيْهِ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}